Back To Home Page

منظمة الصحة الحيوانية RR -
[إنكليزي]-[عربي]
المكتب الإقليمي
اللجنة الإقليمية
الدول الاعضاء
الصحة الحيوانية
تقييم الخدمات البيطرية
مؤتمرات - لقاءات
مشاريع إقليمية
التجارة الحيوانية
معايير ومقاييس صحية
إستراتيجيات
المختبرات المرجعية
رعاية الحيوان
روابط
صحافة OIE
ضباط الاتصال
قانون اليابسة
مطبوعات



عدد الزائرين

  اليوم: 83
  امس: 67
  المجموع العام: 113234

 

الإبلاغ عن الأمراض البشرية والحيوانية وقواعد القانون الدولي

إن المكافحة الناجحة للأوبئة أكانت تتعلق بأمراض الإنسان أو الحيوان تتوقف على الحصول السريع على المعلومات الكاملة المتعلقة بالوضع الوبائي للبلد المعني. وإن الناس والبضائع تنتقل قاطعة المسافات الشاسعة في وقت قصير جداً مخلفة تحديات هائلة تتطلب فعالية وسرعية في التصدي لها من قبل سلطات الصحة العامة والسلطات البيطرية. ويتوجب الابلاغ فوراً عن التفتيشات الوبائية من أجل القيام بالرد عليها في الوقت المناسب.

  تقع مهمة نشر المعلومات المتعلقة بانتشار الأمراض على عائق اثنتين من المنظمات الدولية وهما منظمة الصحة العالمية لأمراض الإنسان والمنظمة العالمية للصحة الحيوانية بالنسبة لأمراض الحيوان من بينها المنتقلة للإنسان.   

  أن التبادل السريع للمعلومات بين البلدان الأعضاء في منظمة OIE كان الهدف الأكبر لتأسيس هذه المنظمة عام 1924، بينما لجأت الدول الأعضاء في منظمة الصحة الحيوانية عام 2005 وبالنسبة للصحة العامة إلى تحديث وتبني عدد من القواعد التنظيمية تتعلق بالابلاغ السريع عن تفشي الأمراض المعدية – القواعد التنظيمية الصحة الدولية (IHR 2005) – من أجل التصدي للتحديات الجديدة الناتجة عن التزايد المتسارع في وتيرة سفر الإنسان ونقل البضائع ونتيجة لبعض الأزمات التي عرفها العالم مثال وباء التناذر التنفسي الحاد (SARS).

  لدى اجراء المقارنة بين فعالية الاجهزة المستخدمة في الابلاغ عن حدوث الأمراض العابرة للحدود التي تصيب الحيوان والإنسان يجب الأخذ بعين الاعتبار الفروقات في الأوضاع المحلية. فالناس يتنقلون عادة بكل حرية من مكان إلى آخر دون أية ضوابط بينما تخضع تنقلات الحيوانات الحية ومنتجاتها إلى شروط تنظيمية محددة دون أن يعني ذلك أن هذه الشروط يتم الالتزام بها دوماً.ً بالإضافة إلى ذلك فأن الناس يسافرون عادة ويقطعون ببساطة المعابر الحدودية الخاضعة للمراقبة، بينما نجد أنه من غير الممكن السيطرة على حركة الحيوانات البرية التي يمكن أن تحمل معها جراثيم لأمراض شديدة العدوى.

 ربما أدى الابلاغ عن التفشيات المرضية إلى ظهورانعكاسات سلبية على الوضع الاقتصادي لبلد ما (عن طريق التسبب مثلاً بفقدان أسواق التصدير أو الحد من بعض النشاطات السياحية). غير أن تقنيات الاعلام الحديثة والممارسات المتطورة تجعل من الصعب على السلطات الرسمية إخفاء تفشيات الأمراض البالغة الخطورة. ويجب أن ترتكز صدقية أي بلد على عمليات الابلاغ السريع والدقيق بوقوع الاصابات المرضية بأسرع وقت. وهذا يضع السلطات المسؤولة في موقف أفضل بكثير للحد من تفشيات أي مرض مقارنة بأي بلد آخر قد سبق له أن اخفق في الايفاء بواجباته الدولية. وأن استرداد المصداقية أمام معرفة الرأي العام بهذا الاخفاق في الاستجابة للقوانين الدولية يكلف الكثير من المال والوقت ويمثل مخاطرة سياسية كبرى بالنسبة لأصحاب القرار.

نظام الإبلاغ الوبائي لمنظمة الصحة العالمية:

منذ القرن التاسع عشر وخلال القرن العشرين انعقدت مؤتمرات دولية وعقدت اتفاقيات مختلفة تتعلق بالابلاغ عن حدوث اصابات بشرية بسبب امراض كالكوليرا والطاعون والحمى الصفراء.

 في العام 1946 حدد دستور منظمة الصحة العالمية مسؤولية المنظمة بالنسبة لمكافحة الأمراض المعدية. لكن واجبات الدول الأعضاء حيال عملية نشر المعلومات كانت مقصورة على نقل معلومات إلى منظمة الصحة العالمية بشكل وثائق هامة سبق أن تم نشرها في البلد المعني. ولاحقاً في العام 1951 ثم تبني القواعد التنظيمية الصحية الدولية (IHR) من أجل توفير قاعدة قانونية لاطار عمل المنظمة والوقاية ومكافحة الأمراض المعدية العابرة للحدود. وفي العام 1995 طلبت الدول الأعضاء اجراء تعديل كبير على القوانين التنظيمية الصحية الدولية إذ أصبحت عتيقة وغير متناسبة للتصدي للتحديات الجديدة. وقد تم اعتماد قواعد تنظيمية جديدة في العام 2005 عندما وضعت الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية (بواسطة المواد 6 حتى 11) نظاماً متطوراً للابلاغ عن الأمراض المعدية. وأصبحت هذه التنظيمات سارية المفعول منذ شهر يونيو من عام 2007.

        يطلب من الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية بموجب المادة 4 الابلاغ خلال 24 ساعة عن جميع الاحداث الوبائية التي يمكن أن تتصف بأي اهتمام عالمي من حيث حالات الطوارئ المتعلقة بالصحة العامة مع استخدام أسرع الوسائل المتوفرة للاعلام عبر ضباط الاتصال الوطنيين التابعين لجهاز القواعد التنظيمية الصحية الدولية (IHR)، على أن يصار بعدها إلى ارسال المعلومات المفصلة بسرعة فيما يتعلق بهذا الشأن.

        استناداً إلى المادتين 9 و 10 تستطيع منظمة الصحة العالمية استخدام مصادر أخرى للمعلومات بشأن الأمراض المتواجدة في الدول الأعضاء. وفي حال كهذه يفترض بالمنظمة أن تعلم البلد المعني عن هذه التقارير غير الرسمية ومحاولة الحصول على تأكيد من قبل البلد العضو قبل اتخاذ أية إجراءات ترتكز على هذه المعلومات. ويُصار بعدها إلى إبلاغ هذه المعلومات لجميع الدول الأعضاء الباقية. ويمكن في الحالات الاستثنائية فقط أن يبقى مصدر المعلومات هذه في الكتمان.

        في حال وجود أية مخاطر كبيرة تتعلق بالصحة العامة وذات أهمية دولية نتيجة لعدم تعاون بعض الدول، تستطيع منظمة الصحة العالمية إعطاء المعلومات المتوفرة إلى البلدان الأعضاء الأخرى (المادة 10 الفقرة 4).

        تُلزم المادة 11 منظمة الصحة العالمية إرسال جميع المعلومات إلى البلدان الأعضاء بصفة سرية وفي أسرع وقت ممكن. وهناك النسبة لبعض الوثائق شروط إضافية ويطلب من منظمة الصحة العالمية الحصول على المعلومات اللازمة من البلد الموبوء بالمرض وذلك بالتشاور مع البلد المعني. وإذا ما وصلت الجمهور معلومات أخرى تتعلق بنفس الحدث الوبائي وبرزت الحاجة إلى الإعلان عن الحدث من الدوائر الرسمية المسؤولة، فتستطيع منظمة الصحة العالمية أيضاً نشر المعلومات المذكورة وإبلاغها للجمهور.

نظام الإبلاغ الوبائي لمنظمة OIE:

        إن ظروف إنشاء منظمة OIE تبرز للبلدان المؤسسة أهمية العمل في الوقت المناسب والشفافية في تبادل المعلومات بشأن الوضع الوبائي العالمي. ففي العام 1920 إنطلقت إرسالية من جواميس البقر من الهند إلى البرازيل عبر مرفأ أنتوارب Antwerp وكانت هذه  الأبقار مصابة بأخطر الأمراض الفتاكة بالحاشية وهو طاعون الأبقار الذي تسبب بتفشٍ وبائي اجتاح الأراضي البلجيكية. وتجدر الملاحظة هنا أنه قد تم نهائياً استئصال هذا المرض تقريباً من جميع مناطق الأرض.

        في العام 1924 قام الأمين العام لعصبة الأمم وهو الرائد في الدعوة إلى إنشاء منظمة الأمم المتحدة بين الحرب العالمية الأولى والثانية، ببدء العمل في إنشاء مكتب الأوبئة الدولي (OIE) في باريس.

وقام في ذلك الوقت 28 بلد بوضع الواجبات المترتبة على الأعضاء – التي تضمنتها وثائق التأسيس – ومتعلقة بالإبلاغ الوبائي وتقاسم المعلومات بشأن الأمراض الحيوانية الملزمة للبلدان المؤسسة وجميع الأعضاء المنضمين لاحقاً للمنظمة. واليوم يبلغ عدد البلدان الأعضاء في منظمة OIE 175 عضواً. وتجدر الإشارة أنه منذ البدء بترتب على المنظمة والبلدان الأعضاء في مطلق الأحوال واجب الكشف عن أية معلومات تتعلق بالتفتيشات الوبائية الحيوانية. وهذه الواجبات منصوص عليها في النصوص الدستورية لمنظمة OIE، وقد وقع وصادق عليها جميع البلدان المؤسسة للمكتب وتعتبر بالتالي عنصراً أساسياً في مبادئ المنظمة.

ولا يمكن إجراء أية تعديلات في النصوص الدستورية إلا بموجب قرارٍ يتخذ بالإجماع من قبل الأعضاء الحاليين للمنظمة.

حدد البلدان الأعضاء لمنظمة OIE ثلاثة مهام أساسية من أجل تحقيق أهداف المنظمة، أولها يتعلق بجمع المعلومات المتعلقة بالأحداث والوثائق المتعلقة بانتشار الأمراض وإجراءات المكافحة والإبلاغ عن حدوثها إلى السلطات الرسمية والبيطرية (المادة 4).

إن المادتين 37 و 38 من القواعد العامة لمنظمة OIE (كما تم إقرارها في عام 1973) تعطي أهمية عملية لواجبات الإبلاغ شهرياً عن الوضع الصحي الوبائي كما هو وارد في المادة 10 من المواد الدستورية. وإن لجمع المعلومات ونشرها المتعلقة بالأحداث والوثائق الخاصة بالتفشيات الوبائية لها الأولوية على جميع النشاطات الأخرى لمنظمة OIE. فمن واجبات هذه المنظمة أن تبلغ فوراً الحكومات بجميع الأمراض المتفشية في حينها وغيرها من الأحداث الوبائية الهامة. كما يتوجب على منظمة OIE بالإضافة إلى ذلك أن تنشر التقارير الدورية وترسلها إلى جميع بلدان الأعضاء بشأن الوضع الصحي الوبائي على مستوى عالمي.

لقد أصبحت اليوم عملية نشر المعلومات بواسطة تقنيات الإعلام الجديدة أكثر تقدماً وتسمح للبلدان الأعضاء القيام بأعمال الإبلاغ الوبائي إلى منظمة OIE في الوقت المناسب. ويتوجب على البلدان الأعضاء الابلاغ عن التفتشيات الوبائية الحيوانية وفقاً لجدول أمراض منظمة OIE، وظهور أمراض جديدة ووقوع أحداث وبائية هامة خلال 24 ساعة من وقوع الحدث. وإن المهلة المعطاة لمنظمة OIE من أجل نشر المعلومات الخاصة بالوضع الصحي الحيواني على مستوى عالمي قد أصبح أقصر وأفضل لاعتماد النظام العالمي للإبلاغ عن الوضع الصحي الحيواني (WAHIS). فهذا النظام يسمح للبلدان الأعضاء البقاء مرتبطين إلكترونياً بخادم الإنترنت الموجود في المقر المركزي لمنظمة OIE. وقد اتخذت المنظمة خلال السنوات الأخيرة عدة خطوات لتحسين عملية الإبلاغ الوبائي للأمراض التي تصيب حيوانات التربية والحياة البرية على السواء بواسطة الرصد الوبائي المتزايد وعبر المعلومات التي يقوم الأعضاء بجمعها بما فيها البيانات المتعلقة بفضائلٍ وأنواع الحيوانات البرية. 

تعتبر الإتصالات المباشرة بين منظمة OIE ومندوبي الدول الأعضاء، الذين هم عادة رؤساء المصالح البيطرية، شرطاً أساسياً لإيصال المعلومات بشكل سريع. لذلك فإن الإتصالات التي تجريها المنظمة مع البلدان الأعضاء ليست مقصورة على الإتصالات عبر القنوات الدبلوماسية (المادة 2 من النصوص الدستورية لمنظمة OIE. وإن كود الصحة الحيوانية لحيوانات اليابسة وكود الحيوانات المائية التي تصدرها منظمة OIE تنصان في معاييرها الدولية على أن هناك وسيلة رسمية للتواصل بين منظمة OIE والبلدان الأعضاء وإن الفصل الأول من كود حيوانات اليابسة وكود الحيوانات المائية تنص على إجراءات الإبلاغ الوبائي.

 المادة التاسعة من النصوص الدستورية تنص على الطلب من منظمة OIE إبلاغ الدول الأعضاء أوتوماتيكياً أو عند الطلب أية معلومات تجمعها المنظمة، وذلك عن طريق اصدارها النشرة الدورية Bulletin أو بواسطة عملية إبلاغ خاصة ويجب في الحالات الطارئة إبلاغ المعلومات المتوفرة فوراً.

إن إخفاء أية وقائع تتعلق بالتفتيشات المرضية تقوم بها المنظمة مهما كان السبب يعتبر خرقاً لنصوصها الدستورية.

يقوم الخبراء بشكل دوري بإعادة النظر في جدول الأمراض ذات الإبلاغ الإلزامي، كما يجرون التحديثات اللازمة التي توافق عليها الجمعية العمومية السنوية إستناداً إلى اعتماد الرسمي للقرارات من قبل الدول الأعضاء (المادة 5 وإن جدول الأمراض ذات الإبلاغ الإلزامي تضمن خلال العام 2009 ما مجموعه 118 مرض لحيوانات اليابسة والحيوانات المائية. كما يتوجب على الدول الأعضاء إبلاغ المنظمة بالإجراءات المستخدمة في مكافحة الأمراض. ويعتبر هذا بالغ الأهمية بالنسبة للحدود الدولية من أجل حمايتها من دول أمراض عبرها بواسطة الاستيراد من بلدان أخرى. ويطلب من البلدان الأعضاء بموجب النصوص الدستورية تزويد منظمة OIE وبطلب منها بأكبر قدر من المعلومات (المادة 5).

إن إخفاء أية معلومات من قبل أي من البلدان الأعضاء تتعلق بالوضع الوبائي لأحد الأمراض يعتبر خرقاً للنصوص الدستورية لمنظمة OIE مهما كانت الدوافع. وإن التصديق على العضوية في منظة OIE يترتب على البلدان الأعضاء توفير المعلومات اللازمة لمنظمة OIE التي تلزم البلد العضو قانونياً بواجبات دولية. وفقاً لما ورد أعلاه يتبين لنا بوضوح أن أنظمة الإبلاغ الوبائية المعتمدة من قبل المنظمين منظمة الصحة العالمية ومنظمة OIE - ترتكز على قواعد قانونية ملزمة.

 أي قرار تتخذه الجمعية العمومية بشأن الإبلاغ عن الأمراض يجب أن يتمشى مع المبادئ الواردة أعلاه قبل الشروع من قبل جميع البلدان الأعضاء بإجراء أي تعديل على النصوص الدستورية – دستور منظمة OIE.

المعلومات الواردة من المختبرات المرجعية لمنظمة OIE وغيرها من المصادر الموثوقة:

اتخذت الجمعية العمومية في العام 2004 قراراً بأنه يتوجب على المختبرات المرجعية لمنظمة OIE الإبلاغ فوراً عن أية نتائج مخبرية إيجابية بتشخيص أحد الأمراض ذات الإبلاغ الإلزامي إلى منظمة OIE والسلطات البيطرية للبلد المعني وقبل نشر النتائج وإذا كان مصدر العينة البيولوجية بلداً غير البلد الواقع فيه المختبر المرجعي، فإن منظمة OIE بحاجة إلى موافقة مندوب البلد المعني ومعلومات دقيقة عن مصدر العينة (القرار 28، رقم 2، 27 مايو 2004) وشرط الموافقة هذه يتصف بالحساسية إذ أنه يحول دون إصدار تقرير خاطئ من قبل المختبر المعني وما يترتب عليه من تداعيات إقتصادية خطيرة.

وإذا كان من المتعذر التأكد من مصدر المعلومات فيجب القيام بتحريات إضافية من قبل السلطات البيطرية الوطنية المعنية. وليس هناك أي مبرر لأن يلجأ أحد المندوبين بسبب الخوف وليس هناك أي مبرر للخوف من أن يلجأ أحد المندوبين للتستر وعدم الكشف عن الوضع الوبائي لأحد الأمراض في المعني بواسطة رفض إعطاء المعلومات اللازمة أو تأجيلها.

إن المندوب غير المشارك في تبادل المعلومات المتعلقة بامكانية حدوث ظهور لمرض ما (وهذا يتناقض مع واجبات المندوب حيال المنظمة بموجب المادة الخامسة من النصوص الدستورية) ليس له الاعتراض إذا كانت المنظمة تقوم بتزويد باقي الأعضاء بالمعلومات وفقاً للمادتين 4 و 9 من النصوص الدستورية.

بينما يرتكز نظام واهيز WAHIS على المعلومات الرسمية الواردة بواسطة المندوب للمنظمة، فيمكن للمنظمة ارسال المعلومات غير الرسمية (لكنها موتوقة) ذات الأهمية العالمية. وقد حدث ذلك في عدة مناسبات إن نشر النتائج المخبرية الايجابية من قبل المختبرات المرجعيتة لمنظمة OIE تمثل قضية حساسة نظراً للعلاقة بين كل مختبر وزبائنه المرتكزة في بعض الأوقات على قانون خاص. ولا يمكن الاعلان عن عنوان أحد مرسلي العينات دون الحصول على إذن من الزبون لاعطاء عنوان إلى طرف ثالث مثال منظمة OIE أو إلى السلطات البيطرية الوطنية إلا بورود نص قانوني يدعو المختبر للقيام بعمل كهذا.

إن البيانات الواردة من أنظمة الابلاغ الوبائي وحملات التوعية التي تنظم خلال حالات الطوارئ المتعلقة بالصحة العامة ذات الاهتمام العالمي يمكن أن يكون لها تأثير سياسي واقتصادي كبير على المجتمعات والجمهور، وخاصة في عالم توجهه ثقافة التخويف واثارة المشاعر أكثر من العقل والمنطق. وعلى العكس من ذلك فأن ظهور الامراض الحيوانية (دون الاصابات البشرية المنتقلة من الحيوان التي يمكن تلافي صدى هاماً لدى الجمهور) لا تثير عادة مخاوف كهذه على المستوى الدولي. حتى أن اسوأ الأمراض الحيوانية (دون الامراض الحيوانية المنتقلة للإنسان) كظهور إصابات بالحمى القلاعية في بلد خال من هذا المرض، يمكن أن يتسبب بضرر كبير في اقتصاد البلد المعني وأن يكون له الأثر السلبي في معيشة السكان المحليين. وهذا ليس مقصوراً على أصحاب المزارع بل يمكن أن يطال عامة الجمهور حيث يمكن ضبط التنقلات البشرية واتخاذ اجراءات للمكافحة تولد صدقية لدى الجمهور وتؤثر في الحركة السياحية وعلى كل حال فأن التفشيات المرضية الحيوانية غير المنتقلة للإنسان ليس لها نفس التأثير على الرأي العام العالمي مثل أي تفش لأحد الاوبئة البشرية القاتلة والشديدة العدوى.

استناداً إلى خلفية الوقائع الواردة اعلاه تدعو نظم الابلاغ الوبائي الزعماء السياسيين ووسائل الإعلام لتحمل مسؤولياتهم واستخدام المعلومات الناتجة من هذه الانظمة إلى رفع مستوى الوعي عند الجمهور لا التسبب بحالة من الهلع لدى الرأي العام.

الجهود المبذولة لبناء القدرات:

        تتوافر لأنظمة الابلاغ الوبائي لمنظمة الصحة العالمية WHO ومنظمة OIE الوسائل اللازمة والواجبات الملزمة قانونياً لنشر المعلومات بطريقة فعالة وعلى المستوى العالمي فيما يتعلق بأمراض الإنسان والحيوان. وهنا تتمثل الأولوية بتركيز الجهود المشتركة على تعزيز قدرات سلطات الصحة العامة والسلطات البيطرية وخاصة بوجود أكثر من 120 بلد عضو من البلدان النامية أو ذات الاقتصاد الوسط.

        إن أفضل أنظمة للابلاغ الوبائي هي فقط القوية في أضعف مكوناتها وذات الابلاغ في الوقت المناسب للتفشيات المتعلقة بأحد الأمراض. وقوة هذه الأنظمة تتوقف على مقدرة البلدان في تشخيص الأمراض في مراحلها الأولى من الظهور. وهناك مناطق كثيرة وبعيدة من العالم التي تعتبر نقاطاً ساخناً لظهور البؤر المرضية حيث تكون سلطات الصحة العامة أو البيطرية ضعيفة أو غير موجودة أصلاً. وفي مناطق كهذه تكتف منظمة الصحة العالمية جهودها على بناء القدرات. كما – تقوم منظمة OIE بمساعدة البلدان الاعضاء عبر تطبيق آلية تقييم المصالح البيطرية OIE/PVS وتقييم الثغرات لتحسين أنظمة الرصد البيطري والابلاغ الوبائي لديها. وهذه تحديات حقيقية يواجهها التطبيق الناجح لمبدأ "صحة واحدة لعالم واحد".

 

النص الإنكليزي

 

 http://www.rr-middleeast.oie.int/viewpage.asp?id=569

 

الشكل الجديد لموقع واهيز للإبلاغ عن تفشيات الأمراض الحيوانية من قبل الدول الأعضاء

http://www.rr-middleeast.oie.int/download/pdf/wahis.PDF

 

 

 

 

Copyright © 2019 OIEME. جميع الحقوق محفوظة.